الشيخ محمد إسحاق الفياض
464
منهاج الصالحين
للمالك ولا لغيره التصرّف فيها إلاّ على الوجه الذي اشترطه الواقف . ( مسألة 1402 ) : الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلا أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتّى صار مثمراً ، لا يكون وقفاً بل هو من نماء الوقف ، فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه ، وكذا إذا قطع بعض الأغصان الزائدة للإصلاح وغرس ، فصار شجرة ، فإنّه لا يكون وقفاً ، بل يجري عليه حكم نماء الوقف من جواز بيعه وصرف ثمنه في مصرف الوقف . ( مسألة 1403 ) : إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن المسجدية وإن تعذّر تعميره ، وكذا إذا خرجت القرية التي هو فيها حتى بطل الانتفاع به إلى الأبد . ( مسألة 1404 ) : غير المسجد من الأعيان الموقوفة إذا تعذّر الانتفاع بها في الجهة المقصودة للواقف لخرابها وزوال منفعتها ، يجوز بيع بعضها وعمارة الباقي للانتفاع به ، فإن لم يمكن ذلك جاز بيعها وتبديلها بما يمكن الانتفاع به ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً صرف ثمنها في الجهة الموقوف عليها . ( مسألة 1405 ) : إذا تعذّر الانتفاع بالعين الموقوفة لانتفاء الجهة الموقوف عليها ، صرفت منافعها فيما هو الأقرب فالأقرب ، فإذا كان الوقف وقفاً على إقامة عزاء الحسين ( عليه السلام ) في بلد خاص ولم يمكن ذلك ، صرفت منافعه في إقامة عزائه ( عليه السلام ) في بلد آخر ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً فهل تصرف في زوّاره وسائر شؤونه أو في إقامة عزاء باقي الأئمّة ( عليهم السلام ) ؟ والجواب : لا يبعد الثاني . ( مسألة 1406 ) : إذا تعذّر الانتفاع بالوقف لانقراض الموقوف عليه ، تبطل وقفيّته ويرجع ملكاً للواقف على ما تقدّم ، فإن لم يكن موجوداً كان لورثته .